الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

286

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اما الثاني : اي : امكان ان يكون التقديم للتقوى ، فبأن تقوى الحكم ، وتأكيده بتكرر الاسناد ، ليس بلازم ان يكون للرد على منكر ، بل قد يكون لمجرد الاعتناء بالحكم ، ولظهور الرغبة فيه ، أو لاستبعاد الحكم . فالتقديم للاعتناء بالسؤال والاهتمام به ، أو لظهور الرغبة فيه ، فتوجه إلى اللّه ، يتضرع في الإجابة مجتهدا بأقصى وسعه ، مشيرا إلى أنه لا يعتمد على ما بالغ به في وصف مؤلفه ، بل يسأل اللّه النفع به . أو لاستبعاده السؤال ، ولذا علله بما يأتي من قوله : « انه ولي ذلك النفع به » فتأمل جيدا . واما إذا تماشينا مع الشارح ، فنلتزم بقوله : ( فكأنه قصد إلى جعل - الواو - للحال ، فاتى بالجملة الاسمية ) ، اي : قدم المسند اليه ، حتى يصير الجملة الفعلية التي فعلها مضارع ، جملة اسمية ، والا لا يمكن جعل - الواو - حالية ، كما قال ابن مالك في ألفيته : وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا ومن الواو خلت ( وما يقال : انه ) اي : الاتيان بالجملة الاسمية ، ( لقصد ) دلالة الجملة على ( الاستمرار ) والثبوت ، لما تقرر وثبت عندهم : من دلالة الجملة الاسمية على الاستمرار والدوام والثبوت ، فنقول : ( فيه نظر لحصوله ) اي : الاستمرار والثبوت ، ( من المضارع ) اي : اسأل ( كما سيجيء ) في أحوال المسند ( في قوله : ) فدخولها اي : - لو - على المضارع - في نحو قوله تعالى - : ( « لَوْ يُطِيعُكُمْ ) في كثير من الامر لعنتم » اي : لوقعتم في الجهد والهلاك ، لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا ، لأنه كان في ارادتهم استمرار عمل النبي ص